الكرملين: الحوار بين بوتين وماكرون يجب أن يقوم على الفهم لا المحاضرات

أكد المتحدث الرسمي باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن أي حوار محتمل بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون يجب أن يقوم بالأساس على مبدأ الفهم المتبادل، وليس على تبادل الاتهامات أو إلقاء الدروس السياسية.

وشدد بيسكوف على أن موسكو تنظر إلى الحوار كوسيلة لتقريب وجهات النظر وتوضيح المواقف، وليس كمنبر للضغط أو الوعظ الدبلوماسي.

وأوضح بيسكوف أن الرئيس فلاديمير بوتين يبدي دائمًا استعدادًا كاملًا للدخول في نقاشات جادة وبنّاءة مع القادة الأوروبيين، شريطة أن يكون الحوار قائمًا على الاحترام المتبادل ومحاولة فهم السياق الحقيقي لمواقف كل طرف.

وأضاف أن القيادة الروسية ترى أن غياب الحوار الحقيقي خلال الفترة الماضية ساهم في تعميق سوء الفهم بين موسكو وعدد من العواصم الأوروبية.

وأشار المتحدث باسم الكرملين إلى أن الحوار، إذا تم، يجب أن يهدف إلى الاستماع المتبادل وليس إلى فرض رؤى أو تصورات أحادية، مؤكدًا أن الرئيس بوتين مستعد لشرح مواقف روسيا بشكل مفصل وصادق ومتسق، بما يعكس ثوابت السياسة الخارجية الروسية ومصالحها الاستراتيجية.

وتأتي تصريحات بيسكوف في أعقاب تصريحات سابقة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، قال فيها إن استئناف الحوار مع الرئيس الروسي قد يكون مفيدًا لأوروبا خلال الأسابيع المقبلة، في ظل التحديات الأمنية والسياسية التي تواجه القارة الأوروبية، خاصة في ما يتعلق بالعلاقات مع موسكو.

وأضاف بيسكوف، في تصريح لوكالة «سبوتنيك»، أن أي تواصل سياسي رفيع المستوى لا ينبغي أن يتحول إلى ساحة لإلقاء المحاضرات أو توجيه الانتقادات، بل يجب أن يكون حوارًا واقعيًا يعكس إدراك كل طرف لهواجس ومصالح الطرف الآخر.

وأكد أن روسيا لا ترفض الحوار من حيث المبدأ، لكنها ترفض الأسلوب الذي يتجاهل الحقائق أو يتعامل مع موسكو من منطلق الإملاءات.

وتعكس هذه التصريحات رغبة الكرملين في إعادة ضبط قواعد التواصل مع أوروبا، في وقت تشهد فيه العلاقات الروسية الأوروبية حالة من التوتر والتباعد، وسط دعوات متباينة داخل الاتحاد الأوروبي بشأن جدوى الحوار مع موسكو من عدمه.

ويرى مراقبون أن أي تقارب محتمل بين بوتين وماكرون قد يشكل اختبارًا حقيقيًا لإمكانية إعادة فتح قنوات الاتصال السياسي بين روسيا والغرب، وفق أسس جديدة أكثر واقعية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى